في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في أحد أكثر المواقف الاستثمارية صموداً في الأسواق المالية، أعلنت شركة Hoisington لإدارة الاستثمار وكبير اقتصادييها لاسي هانت إنهاء نظرتهم التفاؤلية تجاه السندات التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود. ويعود هذا التحول المفاجئ إلى استمرار الضغوط التضخمية التي لم تعد تتوافق مع استراتيجية الشركة طويلة الأمد، بالإضافة إلى الملاحظات الفنية التي تشير إلى اتجاه عوائد السندات نحو الارتفاع بشكل مستمر.
يأتي هذا التحول في وقت حساس لسوق الديون السيادية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب قدرة الفيدرالي الأمريكي على كبح جماح التضخم دون التسبب في ركود عميق. ووفقاً لبيانات السوق، فإن عوائد السندات لأجل 10 سنوات شهدت تقلبات حادة مؤخراً تأثراً ببيانات التضخم، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي في الولايات المتحدة مستوى 3.5% وفقاً لبيانات 14 يوليو 2026، وهو ما يعزز مخاوف الشركة بشأن استدامة الضغوط السعرية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور تقرير السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي (Monetary Policy Report) لتقييم المسار القادم للفائدة، خاصة وأن الشركة ربطت موقفها الجديد بالتحولات الهيكلية في التضخم. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للسندات في الوقت الراهن، تظل الأنظار موجهة نحو خطابات مسؤولي الفيدرالي، ومن بينهم بومان ووالر، للحصول على إشارات إضافية حول استقرار العوائد في المدى المتوسط.