سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي تحول جذري يعكس تغير القناعات الراسخة في أسواق الديون السيادية، أنهت مؤسسة Hoisington Investment Management عقوداً من التفاؤل المفرط تجاه السندات الأمريكية. وبحسب التقارير، خفضت المؤسسة مدة حيازة سنداتها بشكل حاد من 20.9 سنة إلى أقل من سنة واحدة، في إشارة واضحة إلى توقعات سلبية للغاية. وتتوقع المؤسسة الآن أن يتراوح التضخم على المدى الطويل بين 3.5% و4.5%، مع وجود مخاطر حقيقية لقفزات تتجاوز مستوى 5% نتيجة العجز المالي المتزايد.
يأتي هذا التحول في وقت حساس لسوق السندات، حيث وصل عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 5.2% في مايو الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2007. ويرى خبراء، مثل جيفري جوندلاش من DoubleLine Capital، أن الضغوط المالية الناجمة عن العجز الميزاني والطلب المتزايد على رأس المال لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي تفرض واقعاً جديداً من العوائد المرتفعة لفترة أطول. وبالمقارنة مع فترات سابقة، فإن العجز المالي الأمريكي الذي بلغ 120 مليار دولار في يونيو 2026 وفقاً للبيانات الرسمية، يعزز المخاوف بشأن استدامة مستويات الديون الحالية.
يجب على المستثمرين مراقبة تقرير السياسة النقدية الصادر عن الفيدرالي Fed في 10 يوليو، والذي قد يقدم إشارات إضافية حول مسار التضخم. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للسندات في الوقت الحالي، تظل الأنظار متجهة نحو خطابات أعضاء الفيدرالي، ومنها خطاب والر وبومان المرتقبين في 13 يوليو، لتقييم مدى استجابة صانعي السياسة لهذه الضغوط التضخمية الهيكلية التي دفعت كبار المتفائلين مثل Hoisington إلى التراجع.