سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس حساسية أسواق الطاقة للتوترات الجيوسياسية، استأنفت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا صعودها الملحوظ منذ بداية شهر يوليو. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بصدمة هيكلية في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص الكميات المتاحة في الأسواق العالمية. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التحول في ديناميكيات العرض دفع المستثمرين نحو صفقات تعتمد على ندرة المعروض، مما يعكس قلقاً متزايداً بشأن استدامة التدفقات الطاقية إلى القارة العجوز.
تتزامن هذه الارتفاعات مع ضغوط تضخمية متزايدة داخل الاقتصاد الأوروبي، حيث تساهم تكاليف الطاقة المرتفعة في رفع مؤشرات أسعار المستهلكين. وبالنظر إلى المنافسين، شهدت شركات الطاقة الكبرى مثل Shell وTotalEnergies تقلبات في هوامش الربح نتيجة تذبذب أسعار الغاز والنفط، في حين أظهرت بيانات التضخم الأخيرة في ألمانيا (أكبر اقتصاد أوروبي) استقراراً نسبياً عند 2.2% في يونيو قبل هذه الموجة الأخيرة، وفقاً لمكتب الإحصاء الاتحادي Destatis. ويراقب المحللون الآن مدى تأثير استمرار ارتفاع الغاز على قرارات البنك المركزي الأوروبي القادمة بشأن الفائدة.
بالنظر إلى المستقبل، تظل الأسواق في حالة ترقب لتطورات سلاسل التوريد العالمية وتأثيرها على مستويات التخزين قبل فصل الشتاء. ومع غياب بيانات سعرية محددة للإغلاق الحالي، يركز المتداولون على الأجندة الاقتصادية، حيث من المقرر صدور بيانات تضخم إضافية في منطقة اليورو خلال الأسابيع المقبلة. كما يجب مراقبة أي تصريحات من منظمة OPEC أو تقارير مخزونات الغاز، حيث أن استمرار الصدمة الهيكلية قد يدفع الأسعار لاختبار مستويات مقاومة فنية جديدة إذا لم تتحسن تدفقات الشرق الأوسط.