سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على الميزان التجاري للكتلة الأوروبية، سجلت منطقة اليورو عجزاً قدره 7.8 مليار يورو في مايو، وهو المستوى الأكبر منذ يناير 2023. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الاتساع مدفوعاً بقفزة في الواردات بنسبة 10% على أساس سنوي، في حين ظلت الصادرات شبه مستقرة دون تغيير يذكر. وقد ساهم ارتفاع تكاليف واردات الطاقة، التي سجلت عجزاً منفرداً بقيمة 30.3 مليار يورو، بشكل أساسي في تدهور الميزان التجاري الإجمالي.
يأتي هذا التدهور في وقت تواجه فيه القوى الصناعية الكبرى في المنطقة تحديات هيكلية؛ حيث أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وإيطاليا انكماشاً شهرياً بنسبة 0.3% لكل منهما وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 10 يوليو 2026. وبالمقارنة مع الربع الأول من العام، يشير تقلص الفائض في قطاعي الآلات والمواد الكيميائية إلى تراجع تنافسية الصادرات الأوروبية وسط ارتفاع تكاليف المدخلات، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على العملة الموحدة.
يجب على المستثمرين مراقبة تأثير هذه البيانات على توجهات البنك المركزي الأوروبي ECB، خاصة بعد صدور محاضر اجتماع السياسة النقدية في 9 يوليو 2026 والتي عكست حالة من الحذر. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل الأنظار متجهة نحو تقرير السياسة النقدية الأمريكي المرتقب وتحركات الفيدرالي Fed، لما لها من أثر مباشر على زوج EUR/USD في ظل اتساع الفجوة التجارية الأوروبية.