سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبعد أسابيع من الترقب بشأن أداء الاقتصاد البريطاني، أظهرت البيانات الرسمية نمواً بنسبة 0.1% على أساس شهري في مايو، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى استقرار تام. وجاء هذا التوسع مدفوعاً بشكل أساسي بمرونة قطاع الخدمات، الذي نجح في تعويض الضعف الملحوظ في قطاعي الإنتاج والبناء. ويأتي هذا التحسن بعد انكماش بنسبة -0.1% في شهر أبريل، مما يشير وفقاً للتقارير إلى أن الاقتصاد بدأ في استعادة بعض الزخم المفقود خلال الربع الثاني من العام.
يعكس هذا النمو تبايناً في الأداء القطاعي، حيث يظل قطاع الخدمات المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة بينما تواجه الصناعات التحويلية تحديات مستمرة. وبالمقارنة مع الاقتصادات الأوروبية الكبرى، أظهرت بيانات سابقة أن ألمانيا سجلت تراجعاً في مؤشر أسعار المستهلك بنسبة -0.3% في يوليو وفقاً لبيانات السوق، مما يشير إلى ضغوط انكماشية متفاوتة عبر القارة. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا النمو الطفيف قد يمنح بنك إنجلترا BoE مساحة أكبر للمناورة قبل التفكير في خفض أسعار الفائدة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم وسوق العمل البريطاني لتقييم المسار القادم للسياسة النقدية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للجنيه الإسترليني في الوقت الراهن، تتوجه الأنظار إلى تقرير السياسة النقدية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 10 يوليو 2026، والذي قد يؤثر على تحركات العملات العالمية. كما سيراقب المتداولون نتائج اجتماع أوبك في 13 يوليو 2026 لما له من تأثيرات غير مباشرة على تكاليف الطاقة والضغوط التضخمية في المملكة المتحدة.