سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس السعي لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار، كثفت البنوك المركزية مشترياتها من المعدن الأصفر مستغلةً تصحيح الأسعار. ووفقاً للتقارير، اشترت المؤسسات المركزية 244 طناً من الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري. وقد برز بنك الشعب الصيني كأكبر مشترٍ، حيث سجل في شهر يونيو أضخم عملية شراء شهرية له منذ عام 2023، في وقت تراجعت فيه الأسعار بنحو 28% عن ذروتها المسجلة في يناير 2026 عند 5,589 دولاراً للأونصة.
يأتي هذا التوجه المؤسسي في تضاد واضح مع سلوك مستثمري التجزئة الذين واصلوا التخارج من صناديق الذهب المتداولة (ETFs). وبالمقارنة مع العام الماضي، تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب من البنوك المركزية يظل المحرك الأساسي لاستقرار السوق رغم الضغوط التضخمية المتباينة. وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية صدرت في 9 يوليو 2026 أن معدل التضخم السنوي بلغ 1%، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 1.1%، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط استراتيجية طويلة الأجل في ظل تباطؤ نمو الأسعار الاستهلاكية.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر على مسار الدولار وبالتالي أسعار الذهب، حيث من المقرر صدور مبيعات المنازل القائمة في 9 يوليو 2026. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للمعدن في الوقت الراهن، تظل مستويات الدعم الفنية مرتبطة بمدى استمرار الطلب السيادي الصيني. كما سيراقب السوق نتائج اجتماع مجموعة اليورو المقررة في نفس اليوم للبحث عن أي إشارات تتعلق بالاستقرار النقدي العالمي وتأثيره على تدفقات الملاذات الآمنة.