سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل سباق مع الزمن لتأمين احتياجات الطاقة قبل دخول العقوبات الشاملة حيز التنفيذ، سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي مستوى قياسياً خلال النصف الأول من عام 2026. ووفقاً لبيانات المحللين، بلغت كمية الواردات 9.97 مليون طن متري بقيمة إجمالية وصلت إلى 5.96 مليار يورو، حيث استحوذ المشترون الأوروبيون على أكثر من 97% من إنتاج منشأة يامال الروسية. وتعكس هذه الأرقام زيادة بنسبة 11% في واردات الغاز المسال و7% في الغاز عبر الأنابيب على أساس سنوي، مما يبرز التحديات المستمرة في فك الارتباط الطاقي مع موسكو.
يأتي هذا الارتفاع الحاد نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد في الشرق الأوسط، لا سيما التوترات في مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للغاز في قطر، مما دفع القارة العجوز للبحث عن بدائل فورية. وبالمقارنة مع العام السابق، تشير تقارير السوق إلى أن دولاً مثل فرنسا وبلجيكا وإسبانيا واصلت لعب دور المحطات الرئيسية لاستقبال الشحنات الروسية. ووفقاً لبيانات الميزان التجاري الصادرة في 9 يوليو 2026، يظهر استمرار الضغط على الموازين التجارية الأوروبية لتغطية تكاليف الطاقة المرتفعة رغم المساعي السياسية لتقليص الاعتماد على المصادر الروسية.
يجب على المتداولين مراقبة التحركات التنظيمية القادمة مع اقتراب موعد الحظر الكامل المقرر في يناير 2027، والذي قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية في الوقت الراهن، تظل الأنظار متجهة نحو اجتماعات مجموعة اليورو (Eurogroup) المقررة في 9 يوليو 2026 لمتابعة أي تصريحات تتعلق بأمن الطاقة. كما سيوفر تقرير EIA الأسبوعي للنفط والغاز المرتقب صدوره اليوم مزيداً من الوضوح حول مستويات المخزونات العالمية وتأثيرها على استقرار الإمدادات.
تحديث: كشفت تقارير تحليلية أن التوترات الجيوسياسية أدت إلى فقدان 17% من طاقة تصدير الغاز المسال القطرية نتيجة الهجمات الأخيرة. وتكتسب هذه الاضطرابات أهمية كبرى نظراً لأن مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إجمالي تجارة الغاز المسال العالمية، مما يفسر لجوء أوروبا المكثف للمصادر الروسية البديلة.