سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي وقت تواجه فيه الأسواق اليابانية ضغوطاً متزايدة بسبب تقلبات سوق الدين، نفت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي وجود صلة مباشرة بين مسودة الخطة الاقتصادية للحكومة والارتفاع الحاد الأخير في عوائد السندات الحكومية. وتتضمن هذه الخطة استثمارات طموحة تتجاوز قيمتها 370 تريليون ين حتى عام 2040، وهو ما أثار قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذه الديون الضخمة. ووفقاً للتقارير، أكدت الحكومة أنها ستدرج نصاً صريحاً في النسخة النهائية للخطة يضمن استقلالية بنك اليابان المركزي (BoJ) وتفويضه المتعلق باستقرار الأسعار.
يأتي هذا الجدل المالي في وقت تشهد فيه السندات السيادية العالمية ضغوطاً بيعية، حيث يربط المحللون بين تحركات العوائد في اليابان وتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وبالمقارنة مع الأسواق الإقليمية، أظهرت بيانات السوق أن عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات قد وصلت مؤخراً إلى مستويات هي الأعلى منذ عقود، مدفوعة بمخاوف من تداخل السياسة المالية مع قرارات البنك المركزي. وقد صرح خبراء في "مورجان ستانلي" أن التوسع المالي دون تنسيق مع BoJ قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في سوق السندات (JGB).
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم 15 يوليو 2026، والذي قد يلقي بظلاله على عوائد السندات العالمية والين الياباني. كما تتوجه الأنظار إلى بيانات التضخم الصينية غداً 16 يوليو لتقييم الضغوط الانكماشية في المنطقة. وفي ظل غياب بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية اليابانية في الوقت الراهن، تظل النظرة المستقبلية للسوق معتمدة على مدى نجاح الحكومة في طمأنة المستثمرين بشأن الانضباط المالي.