سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي وقت يواجه فيه القطاع الصناعي في أوروبا ضغوطاً متزايدة، أظهرت البيانات الرسمية انكماش الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال شهر مايو. وتأتي هذه النتائج لتخالف توقعات الأسواق التي كانت تترقب نمواً بنسبة 0.2%، مما يشير إلى تعثر مسار التعافي في القطاعات الإنتاجية. وقد تأثر الرقم الإجمالي بشكل كبير بالهبوط الحاد الذي سجلته أيرلندا بنسبة 5.2%، وهو ما يعكس تقلبات القطاعات التكنولوجية والدوائية هناك.
يأتي هذا التراجع في ظل تباين أداء القوى الصناعية الكبرى في المنطقة، حيث أظهرت بيانات سابقة ضعفاً في الطلب على السلع الاستهلاكية المعمرة. وبالمقارنة مع الشركاء التجاريين، سجل الميزان التجاري الألماني فائضاً قدره 19.1 مليار يورو وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 9 يوليو 2026)، مما يعكس اعتماداً مستمراً على الصادرات رغم ضعف الإنتاج المحلي. كما أظهرت بيانات إيطاليا انكماشاً شهرياً بنسبة 0.3% في الإنتاج الصناعي، مما يؤكد شمولية حالة التباطؤ في الاقتصادات الرئيسية للمنطقة.
تتجه الأنظار الآن إلى البنك المركزي الأوروبي ECB، حيث تشير توقعات الأسواق إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو الجاري، مع تسعير كامل لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل. ومن الناحية الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور محاضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي للوقوف على تقييم صانعي السياسة لبيانات النمو الضعيفة، تزامناً مع استمرار مراقبة مؤشرات التضخم في القوى الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا.