سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية حول سلاسل توريد التكنولوجيا، بدأ الاتحاد الأوروبي في تجهيز فريق أزمات متخصص للاستعداد لصراع تجاري محتمل مع الصين بشأن المعادن الأرضية النادرة. ووفقاً لتقارير صحيفة Financial Times، سيبدأ هذا الفريق عمله مع اقتراب انتهاء الهدنة التجارية الحالية المقررة في أكتوبر المقبل. وتأتي هذه التحركات الاستباقية في ظل توقعات أوروبية بأن تستخدم بكين هيمنتها على هذه المعادن الحيوية كأداة ضغط في النزاعات التجارية الأوسع.
تسيطر الصين حالياً على نحو 70% من استخراج المعادن الأرضية النادرة عالمياً وما يقرب من 90% من قدرات التكرير، مما يضع الصناعات الدفاعية وصناعة السيارات الكهربائية في أوروبا تحت رحمة الإمدادات الصينية. وبحسب بيانات السوق، فإن أي اضطراب في هذه الإمدادات قد يهدد أهداف الصفقة الخضراء الأوروبية، خاصة وأن دولاً مثل ألمانيا سجلت فائضاً تجارياً قدره 19.1 مليار يورو في مايو 2026 وفقاً للبيانات الرسمية، وهو نمو يعتمد بشكل كبير على استقرار مدخلات الإنتاج الصناعي.
يجب على المستثمرين مراقبة تطورات الميزان التجاري الألماني والبيانات الصناعية لمنطقة اليورو لتقييم مدى تأثر القطاع التصنيعي بهذه التوترات. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للمعادن في الوقت الراهن، تتوجه الأنظار إلى اجتماعات مجموعة Eurogroup المقررة في يوليو الجاري لمتابعة أي قرارات سيادية بشأن تأمين سلاسل التوريد، بالإضافة إلى مراقبة بيانات التضخم الصينية التي سجلت 1% على أساس سنوي في يونيو 2026، مما قد يؤثر على تكاليف التصدير.