سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
في خطوة تعكس تزايد القلق من عودة الضغوط التضخمية، شهدت سوق السندات الأمريكية موجة بيع حادة دفعت العوائد إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.63%، وهو أعلى مستوى لها منذ نهاية مايو، بينما وصلت عوائد السندات لأجل عامين إلى 4.29%، وهو المستوى الأعلى منذ فبراير 2025. ويأتي هذا التحرك مع قيام المتداولين بتسعير كامل لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، مدفوعين بمخاوف من تجدد تضخم الطاقة إثر إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
تتزامن هذه القفزة في العوائد مع حالة من عدم اليقين الجيوسياسي التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، حيث يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لنحو خمس استهلاك النفط العالمي وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وقد أدى هذا الإغلاق إلى إعادة تقييم توقعات التضخم، مما وضع ضغوطاً إضافية على الاحتياطي الفيدرالي Fed للاستمرار في سياسته المتشددة. وبالمقارنة مع الأسبوع الماضي، يظهر الميزان التجاري الأمريكي عجزاً قدره 77.6 مليار دولار وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 7 يوليو 2026، مما يعقد المشهد الاقتصادي أمام صناع السياسة.
بالنظر إلى التحركات القادمة، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية (CPI) للحصول على إشارات أوضح حول مسار أسعار الفائدة. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للسندات في الوقت الراهن، يظل الاتجاه الصعودي للعوائد هو المسيطر نوعياً. كما سيراقب المستثمرون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC المقرر صدوره قريباً، والذي قد يوفر رؤية أعمق حول مدى استعداد البنك المركزي لمواجهة صدمات العرض الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الحالية.