سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبعد أشهر من الحذر، أظهر مسح بنك أوف أمريكا لمديري الصناديق العالمية تحولاً جذرياً في شهية المخاطرة، حيث وصل التفاؤل إلى أعلى مستوياته منذ فبراير الماضي. ووفقاً للبيانات، فإن هذا الزخم مدفوع بشكل أساسي بزيادة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوقعات قوية بخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. كما كشف المسح عن تراجع مخصصات السيولة النقدية لدى المستثمرين من 4.1% في يونيو إلى مستوى منخفض للغاية بلغ 3.6% في يوليو، مما يعكس ثقة متزايدة في الأسواق.
يأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه أسهم التكنولوجيا الكبرى، مثل Nvidia وMicrosoft، تدفقات قوية مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث أشار محللو Goldman Sachs في تقارير حديثة إلى أن الاستثمارات في هذا القطاع قد تتجاوز تريليون دولار في السنوات القادمة. وبالمقارنة مع الربع السابق، يظهر المسح توجهاً أكبر نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة، تزامناً مع استقرار الميزان التجاري الأمريكي الذي سجل عجزاً قدره 77.6 مليار دولار وفقاً لبيانات السوق في 7 يوليو 2026، وهو ما جاء أفضل قليلاً من التوقعات.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في 8 يوليو 2026 للبحث عن إشارات تؤكد توجهات خفض الفائدة التي بني عليها مديرو الصناديق تفاؤلهم. كما ستكون بيانات التضخم الصينية وطلبات إعانة البطالة الأمريكية في 9 يوليو محطات رئيسية لتقييم صحة الاقتصاد العالمي. وفي ظل غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في هذا التقرير، تظل النظرة المستقبلية مرتبطة بمدى توافق البيانات الاقتصادية الفعلية مع توقعات مديري الصناديق المتفائلة.