سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل اضطرابات حادة شهدتها الأسواق الآسيوية، سجلت الأسهم الكورية الجنوبية انخفاضاً حاداً بنسبة 8%، مما أثار توقعات واسعة النطاق بين المتداولين باحتمالية انتقال السيولة من الأصول التقليدية إلى سوق العملات المشفرة. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن أحجام التداول على منصة Upbit، أكبر بورصة للمشفرات في البلاد، ارتفعت بنسبة 4% فقط، وهو ما يقل كثيراً عن المستويات المطلوبة لتأكيد حدوث تحول هيكلي في المحافظ الاستثمارية. ووفقاً للتقارير، فإن شهية المستثمرين الأفراد ظلت مكبوتة بشكل ملحوظ، حيث بقيت أحجام التداول أقل بنسبة 27% من المتوسط المسجل لمدة 30 يوماً.
يعكس هذا الأداء الضعيف للعملات المشفرة في كوريا الجنوبية تبايناً مع دورات السوق السابقة، حيث كان يُنظر للأصول الرقمية كتحوط ضد تقلبات الأسهم المحلية. وبالنظر إلى أداء المنافسين الإقليميين، فقد شهد مؤشر Nikkei 225 الياباني تقلبات مماثلة مؤخراً، مما يشير إلى حالة من العزوف العام عن المخاطرة في المنطقة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن غياب الزخم في منصات التداول الكورية يشير إلى أن المستثمرين يفضلون السيولة النقدية أو الأصول الأكثر أماناً بدلاً من المخاطرة في سوق المشفرات المتقلب في الوقت الراهن.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون بحذر استقرار الأسواق التقليدية في سيول كإشارة لعودة الثقة. ومع عدم توفر بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية في الوقت الحالي، تتوجه الأنظار نحو المحفزات الماكرو القادمة، ومن أبرزها محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC المقرر صدوره في وقت لاحق، والذي قد يحدد اتجاه الدولار والسيولة العالمية. كما سيراقب المستثمرون بيانات التضخم الصادرة من الصين في 9 يوليو لتقييم الضغوط الانكماشية في المنطقة وتأثيرها على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة.