سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل مشهد اقتصادي معقد يجمع بين بوادر التعافي ومخاطر الركود التضخمي، أظهر مسح معهد البحوث الاقتصادية النيوزيلندي (NZIER) للربع الثاني تحولاً إيجابياً في معنويات الشركات. فقد ارتفعت ثقة الأعمال لتسجل 8% مقارنة بنسبة -4% في الربع السابق، مدعومة بفترة هدوء مؤقتة في أسعار الوقود ناتجة عن اتفاق قصير الأمد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز. ومع ذلك، كشفت البيانات عن قفزة حادة في نسبة الشركات التي أبلغت عن تكاليف أعلى، حيث ارتفعت من 37% إلى أكثر من 50%، مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
تأتي هذه البيانات في وقت حساس لبنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ)، حيث يواجه البنك ضغوطاً متباينة مقارنة بنظرائه في المنطقة؛ فبينما أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) أسعار الفائدة عند 4.35% في 7 يوليو 2026 وفقاً لبيانات السوق، تشير ضغوط التكاليف المتزايدة في نيوزيلندا إلى صعوبة البدء في سياسة التيسير النقدي. ويراقب المحللون عن كثب مدى تأثير هذه التكاليف على قرارات التوظيف والاستثمار التي لا تزال تظهر علامات ضعف، مما قد يضع الاقتصاد أمام تحديات هيكلية في النصف الثاني من العام.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون قرار سعر الفائدة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) المقرر في 8 يوليو 2026، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة عند 2.5% بعد رفعها من 2.25%. كما سيوفر المؤتمر الصحفي اللاحق للبنك ومؤشر مديري المشتريات (PMI) من Business NZ رؤية أوضح حول استدامة هذا التعافي في الثقة وسط بيئة التضخم المرتفعة.