سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس الحساسية المفرطة لأسواق الطاقة تجاه التوترات الجيوسياسية، قفزت العقود الآجلة لخام Brent بنسبة تجاوزت 3% لتصل إلى 78.68 دولاراً للبرميل. وجاء هذا التحرك الحاد في أعقاب تبادل للضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أثار قلق المستثمرين من اتساع رقعة الصراع. وتتركز المخاوف حالياً حول وضع الملاحة في مضيق هرمز، حيث يدور نزاع دبلوماسي وميداني بين الطرفين حول ما إذا كان المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية.
تاريخياً، يمثل مضيق هرمز شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً، ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن أي تعطيل في هذا الممر يؤدي عادة إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تراقب فيه الأسواق أداء قطاع الخدمات الأمريكي، حيث أظهرت بيانات سابقة لمؤشر ISM غير التصنيعي استقراراً عند مستوى 54 نقطة، مما يشير إلى مرونة اقتصادية قد تدفع الفيدرالي Fed للحفاظ على سياسة نقدية متشددة رغم المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الخام من معهد البترول الأمريكي (API) في 7 يوليو 2026 للحصول على إشارات حول مستويات الطلب المحلي. ومع استقرار خام Brent عند مستويات 78.68 دولاراً، تظل الأنظار معلقة بأي تصريحات رسمية من البيت الأبيض أو طهران بشأن أمن الملاحة، حيث يمثل استمرار النزاع في مضيق هرمز محفزاً رئيسياً لزيادة علاوة المخاطر في أسواق السلع الأساسية خلال الأسبوع الجاري.