في ظل التوسع السريع للأصول الرقمية في الاقتصادات النامية، حذر صندوق النقد الدولي من أن العملات المستقرة قد تعمل كمحفز لزعزعة استقرار العملات المحلية. ووفقاً لورقة عمل صادرة عن الصندوق، فإن العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، رغم دورها في تسهيل الوصول إلى العملات الأجنبية، إلا أنها تزيد من مخاطر الهروب من العملات الوطنية. وأشار التقرير إلى أن هذه الأصول قد تسرع من وتيرة سحب الودائع من البنوك المحلية خلال فترات الضغوط المالية وتقلبات أسعار الصرف.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العملات المستقرة مثل USDT وUSDC نمواً ملحوظاً كبدائل للأنظمة المصرفية التقليدية في دول تعاني من تضخم مرتفع. ووفقاً لبيانات السوق، تهيمن العملات المرتبطة بالدولار على أكثر من 90% من إجمالي القيمة السوقية للعملات المستقرة، مما يعزز المخاوف من "الدولرة الرقمية". ويرى خبراء في القطاع أن سهولة تحويل الأموال إلى هذه الأصول الرقمية قد تجعل من الصعب على البنوك المركزية السيطرة على السيولة النقدية في حالات الطوارئ الاقتصادية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يراقب المستثمرون مدى تأثير هذه التقارير على التوجهات التنظيمية العالمية، خاصة مع استمرار الضغوط على العملات المحلية في عدة أسواق ناشئة. وفي سياق الأجندة الاقتصادية، يترقب المتداولون خطاب بومان من مجلس الفيدرالي الأمريكي في 7 يوليو 2026، والذي قد يتطرق إلى قضايا الاستقرار المالي والسياسة النقدية، مما قد ينعكس على شهية المخاطرة في سوق الأصول الرقمية.