سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحول الجذري الذي يشهده أكبر سوق للسيارات في العالم نحو المركبات الكهربائية، تواجه شركات صناعة السيارات الألمانية التقليدية أزمة وجودية في الصين. ووفقاً للتقارير، سجلت الشركات الألمانية الكبرى انخفاضاً حاداً في مبيعاتها خلال الربع الثاني بنسب تراوحت بين 30% و41%. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى المنافسة المتزايدة من المصنعين الصينيين، وعلى رأسهم شركة BYD، التي بدأت في سحب البساط من تحت أقدام العلامات العريقة مثل Audi وVolkswagen ليس فقط داخل الصين، بل وفي الأسواق الأوروبية أيضاً.
وتعكس هذه الأرقام تراجعاً مستمراً في الحصة السوقية للشركات الأوروبية، حيث أظهرت بيانات سابقة من اتحاد مصنعي السيارات في الصين (CAAM) أن حصة العلامات التجارية الأجنبية في تراجع مستمر أمام القفزة النوعية في تقنيات البطاريات الصينية. وفي المقابل، تواصل BYD تعزيز مكانتها العالمية، حيث استقر سعر سهمها 1211.HK عند 84.9 دولار هونج كونج وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 10 يوليو 2026)، بعد أن سجل أعلى مستوى يومي عند 86.45 دولار هونج كونج، مما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركات الصينية على قيادة قطاع الطاقة الجديدة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون صدور بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا (المقرر صدورها في 7 يوليو 2026) لتقييم مدى تأثر الاقتصاد الألماني بتباطؤ أهم قطاعاته التصديرية. ومع استقرار سهم 1211.HK بالقرب من مستويات 85 دولاراً، ستظل الأنظار موجهة نحو أي إجراءات حمائية قد يتخذها الاتحاد الأوروبي رداً على التوسع الصيني، خاصة بعد أن أظهرت بيانات طلبات المصانع الألمانية الأخيرة نمواً بنسبة 1.9%، وهو ما قد لا يكون كافياً لتعويض الخسائر في السوق الآسيوية.