سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها أسواق التكنولوجيا، يواجه سوق الاكتتابات العامة لشركات الكريبتو تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار دوران رأس المال المؤسسي نحو قطاعات الذكاء الاصطناعي (AI). وأوضح كريستيان لوبيز، من شركة كوهين آند كومباني كابيتال ماركتس، أن قيود التمويل وحذر المستثمرين هما السببان الرئيسيان لتأجيل هذه الاكتتابات، مستبعداً أن تكون التنظيمات هي العائق الأول. ويأتي هذا التراجع في وقت يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات استثمارية ذات عوائد أكثر وضوحاً في ظل عدم اليقين الاقتصادي الكلي.
يعكس هذا التوجه تفضيل الصناديق الكبرى لشركات الذكاء الاصطناعي التي تجذب حصة الأسد من تمويلات رأس المال المغامر، حيث شهدت جولات التمويل في هذا القطاع نمواً كبيراً مقارنة بشركات الأصول الرقمية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التحول في السيولة أدى إلى جفاف تدريجي في صفقات التخارج لشركات الكريبتو، مما دفع العديد منها إلى تأجيل خطط الإدراج بانتظار تحسن شهية المخاطرة. ويشير محللون إلى أن هذا التنافس على السيولة يضع ضغوطاً إضافية على تقييمات شركات التشفير الناشئة التي تسعى لدخول الأسواق العامة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية هامة قد تؤثر على مستويات السيولة العالمية، ومن أبرزها مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) في الولايات المتحدة المقرر صدوره في يوليو 2026، والذي قد يعطي إشارات حول قوة الاقتصاد الأمريكي. وفي ظل غياب بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية المرتبطة بهذا القطاع، تظل النظرة المستقبلية معتمدة على مدى استقرار ظروف الماكرو وقدرة قطاع الكريبتو على استعادة جاذبيته أمام التدفقات الضخمة المتجهة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي.