سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، تراجع بنك غولدمان ساكس Goldman Sachs عن توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى وجود فائض في معروض النفط العالمي. ووفقاً للتقارير، يرى البنك أن فرضية 'وفرة المعروض' لم تعد قائمة في ظل الظروف الراهنة. كما حذر محللو البنك من أن التوترات المتزايدة في منطقة الخليج العربي قد تؤدي إلى تعطل تدفقات الخام الحيوية عبر مضيق هرمز، مما يغير ميزان القوى في السوق من الفائض إلى العجز المحتمل.
يأتي هذا التحول في وقت تراقب فيه الأسواق تحركات كبار المنتجين، حيث أظهرت بيانات سابقة من وكالة الطاقة الدولية استقراراً نسبياً في الإنتاج قبل موجة التوترات الأخيرة. وبالمقارنة مع توقعات البنوك الكبرى الأخرى، يتماشى موقف غولدمان ساكس الجديد مع تحذيرات مماثلة من مورغان ستانلي Morgan Stanley بشأن تقلص الهوامش الاحتياطية (وفقاً لتقارير بحثية). وتعد هذه المراجعة جوهرية نظراً لأن مضيق هرمز يمثل شريان الحياة لنحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مما يجعل أي تهديد للملاحة فيه محركاً رئيسياً لأسعار العقود الآجلة.
من الناحية الفنية، تفتقر الأسواق حالياً لبيانات سعرية محدثة لإغلاق اليوم، إلا أن التوجه العام يميل نحو الإيجابية لأسعار النفط بناءً على هذه المراجعة. ويجب على المتداولين مراقبة اجتماع أوبك OPEC المقرر في 5 يوليو 2026، حيث سيمثل هذا الاجتماع محطة مفصلية لتحديد سياسات الإنتاج في مواجهة هذه المخاطر الجيوسياسية. كما ستلعب بيانات الميزان التجاري الأمريكي المنتظرة في 7 يوليو 2026 دوراً في توضيح مستويات الطلب والواردات النفطية لأكبر مستهلك في العالم.