سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل استقرار نسبي في الأسواق العالمية، عادت استراتيجيات تجارة الفائدة (Carry Trade) لتتصدر المشهد في سوق العملات بشكل يفوق ما كانت عليه منذ سنوات. ووفقاً لتقارير Goldman Sachs، يشهد هذا النوع من التداول، الذي يعتمد على الاقتراض بعملات ذات فائدة منخفضة للاستثمار في عملات ذات عائد مرتفع، توسعاً كبيراً في الحجم. ويأتي هذا النشاط المكثف رغم الارتباط الوثيق لهذه الاستراتيجية بموجات التقلب الحادة التي شهدتها الأسواق خلال عام 2024.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن صناديق التحوط تسعى حالياً لاستغلال فجوات أسعار الفائدة بين البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يعزز الطلب على العملات ذات العائد المرتفع مقابل عملات التمويل التقليدية مثل الين الياباني. وبالنظر إلى التحركات الأخيرة، فقد أبقى البنك المركزي الأسترالي (RBA) على أسعار الفائدة عند 4.35% في اجتماعه بتاريخ 7 يوليو 2026، وفقاً لبيانات السوق، مما يعزز جاذبية العملات المرتبطة بالسلع في هذه الاستراتيجيات مقارنة بالعملات ذات العائد الأدنى.
يجب على المتداولين مراقبة مخاطر التسييل المفاجئ لهذه المراكز، خاصة مع استمرار صدور بيانات التضخم والسياسة النقدية. ومن أبرز المحطات القادمة صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في السويد بتاريخ 8 يوليو 2026، والذي قد يعطي إشارات حول توجهات الفائدة في أوروبا. كما يترقب السوق أي تصريحات إضافية من مسؤولي الفيدرالي Fed لتقييم استدامة الفوارق السعرية التي تغذي هذه التجارة في الوقت الراهن.