سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالاستقرار النسبي، برزت فوارق العوائد كعامل حسم رئيسي في توجيه تدفقات رؤوس الأموال بين العملات الكبرى. وأوضح دويتشه بنك في تقرير حديث أن العوائد المعدلة حسب المخاطر أصبحت المحرك الأساسي لأسواق العملات (FX) خلال عام 2026. ووفقاً للبنك، فإن التوقعات المتشددة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي Fed ساهمت في دعم قوة الدولار، بينما يرى المحللون أن اليورو قد وصل إلى مستويات استقرار تمنع المزيد من الهبوط، في حين يظل الين الياباني تحت وطأة الضغوط بسبب انخفاض عوائده.
تأتي هذه التحليلات في وقت تشهد فيه الأسواق عودة قوية لـ "صفقات الفائدة" (Carry Trades)، حيث يسعى المستثمرون للاقتراض بعملات ذات عوائد منخفضة للاستثمار في أخرى ذات عوائد مرتفعة. وبحسب بيانات السوق، يفضل المتداولون حالياً استخدام الفرنك السويسري كعملة تمويل بدلاً من الين، نظراً لاستقرار السياسة النقدية السويسرية مقارنة بالتحولات المحتملة في اليابان. ويقارن المحللون هذا التوجه بما حدث في الربع الأخير من عام 2025، حيث أدى استقرار التضخم العالمي إلى تقليل الطلب على عملات الملاذ الآمن التقليدية لصالح العملات المرتبطة بالنمو والعوائد المرتفعة.
بالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المتداولون نتائج اجتماع أوبك (OPEC) في 5 يوليو 2026، لما له من تأثير مباشر على عملات السلع، يليه قرار سعر الفائدة في أستراليا يوم 6 يوليو والذي قد يعزز جاذبية الدولار الأسترالي في صفقات الفائدة. كما ستتجه الأنظار إلى خطاب "والر" من الفيدرالي الأمريكي في نفس اليوم، حيث قد توفر تصريحاته إشارات إضافية حول مسار الفائدة الذي يدعم قوة الدولار حالياً.