بعد أسابيع من الترقب لبيانات التضخم الأمريكية، تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي Fed قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى صيف عام 2027. ووفقاً للتقارير الصادرة عن ING، فإن هذا التوجه يأتي مدفوعاً بتباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم نتيجة انخفاض أسعار الوقود وتباطؤ إيجارات المساكن. كما تساهم مرونة سوق العمل وضعف نمو الأجور في تقليل الضغوط التي كانت تدفع البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.
يأتي هذا التحول في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في الأداء العالمي؛ حيث سجل مؤشر أسعار الخدمات (ISM) في الولايات المتحدة 67.7 نقطة، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 67.5 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات منطقة اليورو نمواً طفيفاً في مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% خلال شهر يوليو، بينما سجل الإنتاج الصناعي في ألمانيا نمواً بنسبة 0.9% متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 0.2% فقط (وفقاً لبيانات السوق).
وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون سلسلة من الخطابات لمسؤولي البنوك المركزية، بما في ذلك خطاب بومان من الفيدرالي الأمريكي وخطاب المحافظ بيلي من بنك إنجلترا، لتقييم المسار المستقبلي للسياسات النقدية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية، تظل الأنظار معلقة بنتائج اجتماع أوبك وتأثيرها المحتمل على تكاليف الطاقة، والتي تعد عاملاً حاسماً في تحديد وتيرة التضخم خلال الأشهر المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتحديث: برزت فجوة كبيرة بين البيانات الرسمية والمؤشرات اللحظية، حيث أظهر مؤشر Truflation الفوري تراجع التضخم إلى 1.82%. ويعد هذا الرقم أقل بكثير من نسبة 4.20% المعلنة من قبل مكتب إحصاءات العمل (BLS)، مما يعزز فرضية تباطؤ الضغوط السعرية بوتيرة أسرع مما تظهره التقارير الحكومية التقليدية.