سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي الذي يلقي بظلاله على قطاع الإنشاءات، أظهرت البيانات الرسمية انخفاض القيمة الإجمالية لتصاريح البناء في كندا بنسبة 1.7% لتصل إلى 12.4 مليار دولار كندي خلال شهر مايو. وجاءت هذه النتائج دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.4%، مما يعكس فجوة كبيرة بين الأداء الفعلي والتقديرات. وقد قاد القطاع غير السكني هذا التراجع بانخفاض قدره 6.1%، متأثراً بضعف المشاريع الصناعية والمؤسسية، لا سيما في مقاطعة أونتاريو، بينما سجلت تصاريح البناء السكني ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.2% بدعم من المشاريع متعددة الوحدات في فانكوفر وتورنتو.
يأتي هذا التراجع في وقت حساس للاقتصاد الكندي، حيث يراقب المستثمرون مدى مرونة القطاعات الحيوية أمام معدلات الفائدة المرتفعة. وبالمقارنة مع الأداء التاريخي، فإن هذا الانخفاض يبرز التحديات المستمرة في الاستثمارات الصناعية الكبرى؛ حيث أشارت تقارير سابقة لـ Statistics Canada إلى أن تقلبات القطاع غير السكني غالباً ما ترتبط بجداول زمنية لمشاريع كبرى في أونتاريو وكيبيك. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات Ivey الصادرة مؤخراً قراءة عند 56.2 نقطة (بتاريخ 7 يوليو 2026)، وهي أقل من التوقعات البالغة 59.1، مما يعزز المخاوف بشأن وتيرة التوسع الاقتصادي العام وفقاً لبيانات السوق.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور نتائج مسح نظرة الأعمال الصادر عن بنك كندا (BoC Business Outlook Survey) المقرر في وقت لاحق اليوم، والذي سيوفر رؤية أعمق حول خطط الاستثمار المستقبلية للشركات. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في هذا التحديث، يظل التركيز منصباً على البيانات الماكرو اقتصادية كمحرك أساسي للدولار الكندي. كما سيراقب السوق نتائج الميزان التجاري الكندي التي سجلت مؤخراً فائضاً قدره 4.24 مليار دولار كندي (في 7 يوليو 2026)، لتقييم مدى قدرة الصادرات على تعويض الضعف في الطلب المحلي على الإنشاءات.