في ظل الارتباط الوثيق بين أسواق السلع والعملات، شهد الدولار الأمريكي ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجعه مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والجنيه الإسترليني والين والتحرك هبوطاً أمام الدولار الكندي. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع أسعار النفط الذي قلل بدوره من الطلب على أصول الملاذ الآمن. ويعكس هذا التحرك تصحيحاً للمسار الصعودي الذي شهده الدولار في اليوم السابق، والذي كان مدفوعاً حينها بارتفاع العوائد وطفرة في أسعار النفط.
يأتي هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق استقرار موازين التجارة العالمية، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري الأمريكي عجزاً قدره 77.6- مليار دولار وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 7 يوليو 2026. وفي المقابل، سجل الميزان التجاري في البرازيل فائضاً قدره 9.76 مليار دولار في 3 يوليو 2026، مما يشير إلى تباين في التدفقات التجارية المؤثرة على العملات المرتبطة بالسلع. كما تأثرت معنويات المخاطرة ببيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) في الولايات المتحدة الذي سجل 54 نقطة في 6 يوليو 2026، وهو ما يتماشى مع التوقعات ولكنه يظهر تباطؤاً طفيفاً عن القراءة السابقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم الحالية لمؤشر الدولار في ظل غياب بيانات الأسعار اللحظية المؤكدة لهذا اليوم. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون نتائج اجتماع أوبك (OPEC) الذي عقد مؤخراً في 5 يوليو 2026 لتقييم استدامة تراجع أسعار النفط وتأثيرها المستمر على الدولار. كما ستكون خطابات مسؤولي البنوك المركزية، بما في ذلك خطاب والر من الفيدرالي الأمريكي، محط أنظار السوق لتحديد اتجاه السياسة النقدية القادم.