سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التوترات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل سلاسل التوريد العالمية، يواجه قطاع الصناعة الأوروبي ضغوطاً متباينة تؤثر على تنافسيته الدولية. ووفقاً لتقارير ING، شهدت صناعة الكيماويات الهولندية انتعاشاً مؤقتاً في الإنتاج نتيجة تراجع المنافسة من المصدرين الآسيويين بسبب إغلاق مضيق هرمز وعمليات التخزين المؤقت. وقد سمحت هذه الاضطرابات للشركات المحلية بسد الفجوة في السوق مؤقتاً، رغم استمرار التحديات الهيكلية المتمثلة في فائض القدرة الإنتاجية.
وعلى الرغم من هذا التحسن العابر، لا تزال الصناعة تعاني من ضغوط التكاليف المرتفعة مقارنة بالمنافسين العالميين، لا سيما في ظل تقلبات أسعار الطاقة. وبالنظر إلى الأداء الصناعي في المنطقة، أظهرت بيانات السوق تبايناً ملحوظاً؛ حيث سجل الإنتاج الصناعي في ألمانيا نمواً بنسبة 0.9% في مايو وفقاً لبيانات رسمية صدرت في 7 يوليو 2026، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 0.2%. وفي المقابل، سجل الإنتاج الصناعي في البرازيل انكماشاً بنسبة -0.2% وفقاً لبيانات 3 يوليو 2026، مما يعكس تباطؤاً في بعض الأسواق الناشئة.
يجب على المستثمرين مراقبة استدامة هذا الانتعاش مع عودة تدفقات التجارة إلى طبيعتها، حيث تظل مستويات الأسعار الحالية عرضة للتغير مع غياب بيانات تسعير فورية للأدوات المالية المرتبطة بالقطاع. ومن الناحية الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى اجتماع أوبك المرتقب في 5 يوليو 2026، والذي قد تؤثر قراراته بشكل مباشر على تكاليف اللقيم والطاقة لشركات الكيماويات، بالإضافة إلى خطاب لاغارد في 6 يوليو 2026 للوقوف على توجهات السياسة النقدية الأوروبية.