في ظل تباين السياسات النقدية العالمية، يواجه اليورو ضغوطاً هبوطية واضحة رغم تزايد رهانات الأسواق على قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مجدداً. ووفقاً للتقارير، يعاني اليورو من ضغوط فنية تمنعه من الاستفادة من هذه التوقعات، في حين يظهر الدولار الأمريكي حالة من الركود الملحوظ. كما فشلت العملة الأمريكية في استغلال الارتفاع الأخير في أسعار خام برنت، الذي وصل إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، مما يعكس حالة من الحذر تجاه مخاوف التضخم لدى الفيدرالي Fed.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق الأوروبية تبايناً في البيانات الاقتصادية، حيث أظهرت بيانات سابقة نمو مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 0.2% فقط في مايو، وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، يراقب المتداولون تأثير التحولات السياسية المحتملة في الولايات المتحدة، بما في ذلك السياسات الاقتصادية المرتبطة بدونالد ترامب، والتي بدأت تؤثر على ديناميكيات العملات بعيداً عن فروق أسعار الفائدة التقليدية. وقد أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات ISM في الولايات المتحدة استقراراً عند مستوى 54 نقطة، مما يعزز حالة عدم اليقين بشأن المسار القادم للدولار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التطورات القادمة، تترقب الأسواق خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، للحصول على إشارات أوضح بشأن السياسة النقدية، وذلك بعد أن سجلت طلبات المصانع في ألمانيا نمواً بنسبة 1.9% متجاوزة التوقعات. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية لزوج EURUSD في الوقت الراهن، يظل التركيز منصباً على مستويات الدعم الفنية الحالية. كما سيلعب خطاب أعضاء الفيدرالي Fed، مثل والر وبومان، دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الدولار مقابل العملات الرئيسية خلال الأيام المقبلة.