سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل مشهد اقتصادي يتسم بعدم اليقين، ارتفعت العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في ما يقرب من عقدين من الزمن. ويشير هذا الارتفاع الحاد في العوائد إلى حاجة المستثمرين المتزايدة للحماية من التقلبات المرتبطة بالسياسات النقدية المستقبلية. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التحرك يعكس ضغوطاً متزايدة في سوق الديون السيادية مع سعي الأسواق لتسعير مخاطر التضخم طويلة الأمد.
يأتي هذا الارتفاع في العوائد الحقيقية (المعدلة حسب التضخم) تزامناً مع تحركات مماثلة في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب توجهات البنوك المركزية الكبرى. وبالمقارنة مع مستويات الأزمة المالية العالمية في 2007، فإن العائد الحالي يضع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل عند مستويات حرجة قد تضغط على تقييمات الأسهم، لا سيما قطاع التكنولوجيا. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الفجوة بين العوائد الاسمية والحقيقية تشير إلى توقعات تضخمية مستقرة نسبياً ولكن مع علاوة مخاطر أعلى على المدى الطويل.
بالنظر إلى المستقبل، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) في الولايات المتحدة، والمقرر إعلانها في 6 يوليو 2026، والتي ستوفر إشارات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي. كما سيتحدث عضو الفيدرالي "والر" في نفس اليوم، وهو ما قد يقدم رؤية أوضح لمسار الفائدة. وفي غياب بيانات الأسعار اللحظية، يظل التركيز منصباً على مستويات العوائد كمعيار أساسي لشهية المخاطرة في الأسواق العالمية.