سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار تدفقات الطاقة العالمية، قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل ملحوظ. ووفقاً لتقارير المحللين، وصلت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في هولندا (TTF) إلى مستوى 50 يورو لكل ميجاوات ساعة للمرة الأولى منذ شهر، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 25% عن أدنى مستوياتها الأخيرة. ويأتي هذا الزخم الصعودي مدفوعاً بانهيار مفاوضات وقف إطلاق النار، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز وتضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
يعكس هذا الارتفاع حساسية الأسواق تجاه الممرات المائية الاستراتيجية، حيث يمر نحو خمس استهلاك النفط والغاز المسال العالمي عبر مضيق هرمز. وبالمقارنة مع تحركات السوق السابقة، يرى خبراء الطاقة أن فشل التهدئة قد يعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى مستويات عام 2023 حينما شهدت الأسواق تقلبات حادة إثر اضطرابات سلاسل الإمداد. وتتزامن هذه الضغوط مع محاولات الدول الأوروبية تأمين مخزونات كافية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأسعار في ظل غياب بدائل فورية قادرة على تعويض أي نقص محتمل في الشحنات العابرة للمنطقة.
بالنظر إلى آفاق السوق، تترقب الأوساط النفطية اجتماع منظمة أوبك (OPEC) المقرر عقده في 5 يوليو 2026، والذي قد يوفر إشارات حول استجابة المنتجين لهذه التطورات. وفي ظل عدم توفر بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية في الوقت الراهن، يظل التركيز منصباً على مراقبة أي تصعيد ميداني قد يؤثر على حركة الناقلات. كما ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي البنوك المركزية، ومنها خطاب لاغارد في 6 يوليو، لتقييم أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على توقعات التضخم في منطقة اليورو.