سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوسط مخاوف متصاعدة من فجوة العمالة، انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة في الولايات المتحدة إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى يسجله الاقتصاد الأمريكي منذ 50 عاماً، باستثناء التراجع الحاد الذي شهدته فترة جائحة كوفيد-19. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التراجع يعكس نقصاً هيكلياً في معروض العمالة المتاحة مقارنة بالوظائف الشاغرة، بدلاً من كونه مجرد انسحاب طوعي للعمال من السوق. ويشير المحللون إلى أن هذا العجز في القوى العاملة يمثل تحدياً كبيراً لقدرة الاقتصاد على تلبية الطلب المتزايد.
يأتي هذا التراجع في وقت تظهر فيه بيانات سوق العمل تبايناً ملحوظاً، حيث سجلت الوظائف غير الزراعية نمواً بواقع 57 ألف وظيفة فقط، وهو ما جاء أقل بكثير من التوقعات البالغة 110 آلاف وظيفة وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 2 يوليو 2026. وفي المقابل، استقر معدل البطالة العام عند 4.2%، مما يعزز فرضية أن الأزمة تكمن في حجم القوى العاملة النشطة وليس فقط في توافر الفرص. وبالمقارنة مع الاقتصادات الكبرى، أظهرت بيانات منطقة اليورو استقرار معدل البطالة عند 6.2%، مما يسلط الضوء على الطبيعة الفريدة لتحديات المشاركة في السوق الأمريكية.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الأجور بعناية، حيث أظهرت البيانات الأخيرة نمو متوسط الأجور بالساعة بنسبة 3.5% على أساس سنوي (إغلاق 2 يوليو 2026)، وهو ما قد يضغط على الفيدرالي Fed للاستمرار في سياسة نقدية حذرة. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تتوجه الأنظار نحو البيانات القادمة لطلبات إعانة البطالة ومؤشرات مديري المشتريات لتقييم مدى مرونة الاقتصاد. إن استمرار انخفاض المشاركة قد يؤدي إلى استمرار ضغوط التضخم الناتجة عن الأجور، مما يجعل بيانات التوظيف القادمة حاسمة لتحديد اتجاهات السوق.