سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تحولات متسارعة في شهية المخاطر العالمية، شهدت أسعار الذهب والفضة انخفاضاً ملحوظاً في التداولات الأمريكية المتأخرة يوم الأربعاء. ويعزى هذا التراجع بشكل مباشر إلى التصعيد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي دفع عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي نحو الأعلى. كما ساهم محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي اتسم بنبرة متشددة، في زيادة الضغوط البيعية على المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس للأسواق، حيث أدى التوتر في مضيق هرمز إلى قفزة في تكاليف الطاقة، مما عزز التوقعات التضخمية ودفع المستثمرين نحو العملة الأمريكية كتحوط أساسي. ووفقاً لبيانات السوق، فإن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات غالباً ما يقلل من جاذبية الذهب، وهو ما أكده خبراء في Kitco بالإشارة إلى أن قوة الدولار الحالية تعمل كعائق رئيسي أمام تعافي المعادن. وبالمقارنة مع تحركات سابقة، فإن تزامن التشدد النقدي مع القلق الجيوسياسي خلق بيئة طاردة للأصول الآمنة التقليدية لصالح النقد.
وبالنظر إلى المسار القادم، يترقب المتداولون صدور بيانات أسعار مؤشر الخدمات (ISM) الأمريكي في 6 يوليو 2026، والتي ستكون حاسمة في تحديد اتجاه التضخم والسياسة النقدية. ومع غياب مستويات سعرية محددة في البيانات اللحظية الحالية، يظل التركيز منصباً على استقرار عوائد السندات كمؤشر لمدى استمرار الضغط على الذهب. كما سيلعب اجتماع أوبك المرتقب في 5 يوليو 2026 دوراً ثانوياً في التأثير على معنويات السوق من خلال بوابة أسعار الطاقة.