سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل مشهد اقتصادي يعكس تفاوتاً بين الطلب المحلي والخارجي، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً في ضغوط التضخم على المستهلكين الصينيين مقابل تسارع في تكاليف الإنتاج. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 1% خلال شهر يونيو، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 1.1%. وفي المقابل، سجلت أسعار المنتجين (PPI) قفزة بنسبة 4.1% على أساس سنوي، متجاوزة نسبة 3.9% المسجلة في مايو، وذلك نتيجة لزخم طلبيات التصدير وقوة الطلب الخارجي.
يعكس هذا التباين استمرار ضعف الاستهلاك المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث يواجه قطاع التجزئة تحديات في تحفيز الإنفاق رغم استقرار معدلات البطالة في المنطقة عند مستويات منخفضة، مثل معدل البطالة في إيطاليا الذي سجل 5% وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الربع السابق، تشير تقارير الخبراء إلى أن الفجوة بين أسعار المصنع وأسعار التجزئة قد تضغط على هوامش ربح الشركات التي لا تستطيع تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلك النهائي، وهو ما يتزامن مع تباطؤ مبيعات التجزئة في منطقة اليورو التي سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.2% فقط.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون مدى تأثير هذه البيانات على السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، خاصة مع استمرار ضغوط الإنتاج. ومن الناحية الاقتصادية، تشير البيانات التاريخية إلى أن استمرار فجوة التضخم قد يستدعي تدخلات تحفيزية إضافية. كما يراقب المتداولون نتائج مؤشر مديري المشتريات للخدمات (Services PMI) في الصين، والذي سجل مؤخراً 54.1 نقطة، كإشارة على قدرة القطاعات غير الصناعية على دعم النمو في ظل تذبذب أرقام التضخم.