سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوسط ضغوط تضخمية مستمرة، انكمش إجمالي الائتمان الاستهلاكي في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع خلال شهر مايو، وهو ما خالف توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو قدره 17.5 مليار دولار. ووفقاً للتقارير، انخفض الائتمان المتجدد، الذي يشمل ديون بطاقات الائتمان، بمقدار 5.3 مليار دولار بعد شهرين من الزيادات الملحوظة. كما ارتفع متوسط سعر الفائدة على حسابات بطاقات الائتمان ليصل إلى 22.15%، وهو مستوى لم يشهده السوق منذ ثلاث سنوات، مما يشير إلى تزايد عبء الاقتراض على المستهلك الأمريكي.
يأتي هذا التراجع في الائتمان بالتزامن مع تباطؤ أوسع في المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالاستهلاك، حيث أظهرت بيانات سابقة أن مبيعات التجزئة بدأت تفقد زخمها تحت وطأة تكاليف الاقتراض المرتفعة. وبالمقارنة مع الربع الأول من عام 2026، يلاحظ المحللون تحولاً في سلوك المستهلكين نحو سداد الديون بدلاً من الإنفاق الجديد، وهو توجه أكدته تقارير أرباح البنوك الكبرى مثل JPMorgan Chase التي أشارت إلى زيادة في مخصصات خسائر الائتمان تحسباً لتعثر السداد. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا الانكماش الائتماني يعد الأول من نوعه منذ فترات التقلب الاقتصادي الحاد، مما يعزز فرضية تباطؤ النمو الاقتصادي.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون تأثير هذه البيانات على قرارات الفيدرالي Fed القادمة بشأن السياسة النقدية، خاصة مع صدور بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو التي سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.2% في 6 يوليو 2026 وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي. ومع غياب بيانات الأسعار المحدثة للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل الأنظار معلقة على خطاب عضو الفيدرالي والر (Waller) المقرر في 6 يوليو 2026، والذي قد يقدم إشارات حول ما إذا كان ضعف الائتمان سيؤدي إلى تسريع وتيرة خفض الفائدة لتفادي ركود استهلاكي أعمق.