سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية، يستغل المصنعون الصينيون قيود التصدير التي فرضتها بكين للسيطرة على سلاسل القيمة العالمية للأتربة النادرة. ووفقاً للتقارير، تستخدم الشركات الصينية حظر التصدير المفروض على اليابان ودول أخرى كأداة استراتيجية لإزاحة المنافسين الأجانب والارتقاء في السلم الصناعي. وتعتبر هذه التحركات فرصة تاريخية للشركات المحلية لتعزيز حصتها السوقية بينما تواجه الكيانات الأجنبية نقصاً حاداً في الإمدادات.
تأتي هذه الضغوط في وقت تهيمن فيه الصين على نحو 70% من إنتاج الأتربة النادرة عالمياً وما يصل إلى 90% من عمليات التكرير، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية (IEA). وقد أدى حظر تصدير تقنيات استخراج ومعالجة هذه المعادن، الذي بدأ في أواخر عام 2023، إلى وضع الشركات اليابانية مثل Shin-Etsu Chemical وDaido Steel في موقف حرج، حيث يعتمد قطاع السيارات الكهربائية والإلكترونيات بشكل كلي على هذه المواد. وبحسب بيانات السوق، فإن هذا الاحتكار يمنح الموردين الصينيين ميزة سعرية وتنافسية غير مسبوقة على حساب المبتكرين في الأسواق المتقدمة.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المستثمرون أداء قطاع التصنيع الصيني الذي أظهر صموداً نسبياً مع وصول مؤشر مديري المشتريات للخدمات (PMI) إلى 54.1 نقطة في مطلع يوليو 2026. ومع غياب بيانات سعرية فورية للمعادن النادرة، تظل الأنظار متجهة نحو أي تصعيد إضافي في القيود التجارية الصينية. كما يترقب السوق صدور بيانات طلبات المصانع الألمانية في 6 يوليو، والتي قد تعطي إشارة حول مدى تأثر قطاع التصنيع الأوروبي باضطرابات سلاسل التوريد العالمية.