في خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية في أسواق الطاقة العالمية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إلغاء الإعفاء الذي كان يسمح ببيع النفط الإيراني. ويأتي هذا القرار الصارم في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. ووفقاً للتقارير، يمثل هذا التحرك تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية يهدف إلى تشديد الخناق المالي على طهران وتقليص تدفقات الطاقة التي تمر عبر الممرات المائية الحيوية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه العقوبات مع ضغوط متزايدة على المعروض العالمي، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 30 يونيو 2026 انخفاضاً في مخزونات الخام بنحو 6.07 مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع قدره 4.1 مليون برميل فقط. وبالمقارنة مع الربع السابق، تشير تقارير المحللين إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى سحب كميات إضافية من النفط الثقيل من الأسواق الآسيوية، مما يضع ضغوطاً تصاعدية على الأسعار في ظل تزايد المخاطر الأمنية في ممرات الملاحة.
يجب على المتداولين مراقبة تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط للحصول على تأكيد بشأن مستويات المخزونات الأمريكية وتأثيرها على توازن السوق. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية في الوقت الحالي، تظل الأنظار متجهة نحو أي ردود فعل انتقامية في مضيق هرمز قد تؤدي إلى اضطراب أكبر في سلاسل التوريد. كما سيراقب المستثمرون بيانات التضخم العالمية القادمة لتقييم أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على السياسات النقدية للبنوك المركزية.
تحديث: أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإلغاء استهدف ترخيصاً محدداً كان قد مُنح في 21 يونيو 2026. وقد استجابت أسواق الطاقة فوراً لهذا القرار، حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط في تداولات متأخرة من يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف من تقلص المعروض.