سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي وقت يتأهب فيه قطاع الطاقة العالمي لأكبر زيادة تاريخية في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، تبرز تحديات لوجستية قد تعرقل وصول هذه الشحنات إلى وجهاتها النهائية. وحذر تقرير صادر عن شركة وود ماكنزي من أن الهيمنة الكبيرة لكوريا الجنوبية والصين على قطاع بناء السفن قد تؤدي إلى إبطاء وتيرة التوسع العالمي في الإمدادات. ووفقاً للتقرير، فإن هذا التركز الصناعي في آسيا يمثل نقطة اختناق محتملة أمام التدفقات القياسية المتوقعة من كبار المنتجين.
تأتي هذه التحذيرات بينما تقود قطر والولايات المتحدة موجة نمو غير مسبوقة في القدرات الإنتاجية، حيث تهدف قطر لرفع إنتاجها إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وفقاً لبيانات الطاقة القطرية. وفي المقابل، تشهد أحواض بناء السفن الآسيوية ضغوطاً متزايدة مع امتلاء دفاتر الطلبيات لسنوات قادمة، مما يرفع تكاليف الشحن ويؤخر تسليم الناقلات الجديدة. ويشير خبراء القطاع، وفقاً لتقارير رويترز، إلى أن تكلفة بناء ناقلة غاز مسال جديدة تجاوزت حاجز 260 مليون دولار في بعض التعاقدات الأخيرة نتيجة محدودية السعة المتاحة.
بالنظر إلى آفاق السوق، ستلعب البيانات الاقتصادية القادمة دوراً في تحديد اتجاهات الطلب، حيث يترقب المستثمرون صدور مؤشر مديري المشتريات للخدمات في الصين يوم 3 يوليو 2026 لتقييم النشاط الصناعي في أكبر مستورد للغاز. وفي ظل غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية المرتبطة، يظل التركيز منصباً على قدرة سلاسل التوريد على مواكبة نمو الإنتاج، خاصة مع استمرار ضغوط التضخم في كوريا الجنوبية التي سجلت 3.2% سنوياً وفقاً لبيانات يوليو 2026، مما قد ينعكس على تكاليف التصنيع المستقبلية.