في ظل تحديات هيكلية تواجه الأسواق المالية في لندن، كشفت بيانات حديثة عن فجوة حادة بين خروج الشركات من البورصة ودخول استثمارات جديدة. ووفقاً لتقارير Financial Times، بلغت قيمة عروض الاستحواذ على الشركات المدرجة في المملكة المتحدة ما يقرب من 60 مليار جنيه إسترليني. وفي المقابل، لم تتجاوز القيمة السوقية المجمعة للشركات الجديدة التي دخلت السوق البريطانية حاجز 2.2 مليار جنيه إسترليني، مما يعكس اختلالاً بنسبة 27 إلى 1 بين عمليات الاستحواذ والإدراجات الأولية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا النزيف في القيمة السوقية وسط منافسة شرسة من الأسواق العالمية، حيث تشير بيانات السوق إلى أن بورصة لندن تكافح للاحتفاظ بالشركات الكبرى أمام إغراءات التقييمات المرتفعة في نيويورك. وبالمقارنة مع العام الماضي، شهدت لندن تراجعاً ملحوظاً في نشاط الاكتتابات العامة (IPO)، بينما استمرت شركات الاستثمار الخاص في استهداف الأصول البريطانية التي تُتداول بخصم مقارنة بنظيراتها العالمية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التوجه يعزز المخاوف من تحول بورصة لندن إلى سوق ثانوية تفتقر إلى الشركات التكنولوجية والنموية الكبرى.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون أي إشارات حول إصلاحات تنظيمية قد تعيد الجاذبية للسوق البريطانية، خاصة مع استمرار ضغوط التضخم التي بلغت 2.8% في منطقة اليورو وفقاً لبيانات 1 يوليو 2026. كما يراقب المتداولون خطاب محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، للوقوف على توجهات السياسة النقدية وتأثيرها على تكاليف التمويل لعمليات الاستحواذ والاندماج. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل النظرة المستقبلية للسوق معتمدة على قدرة لندن على استقطاب إدراجات نوعية في النصف الثاني من العام.