سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات العميقة التي تشهدها الخارطة الأمنية العالمية، تبرز حاجة الدول لتعزيز قدراتها الردعية بشكل غير مسبوق. وتظهر تقديرات حلف الناتو أن خمسة أعضاء في التحالف سينفقون أكثر من 3.5% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع الأساسي خلال العام الجاري. وتعكس هذه الزيادة، وفقاً لتقارير Reuters، توجهاً جماعياً داخل الحلف لتعزيز الأمن الإقليمي وتطوير القدرات العسكرية لمواجهة التهديدات الناشئة.
يأتي هذا التصعيد في الإنفاق متجاوزاً الهدف التقليدي للحلف البالغ 2%، وهو ما يضع ضغوطاً إيجابية على قطاع الدفاع العالمي. وبالنظر إلى أداء الشركات الكبرى في هذا القطاع، فقد سجلت Lockheed Martin نمواً قوياً في الطلبيات المتراكمة خلال الربع الأخير، بينما أعلنت BAE Systems عن زيادة في توقعات أرباحها السنوية نتيجة الطلب الأوروبي المتزايد، وفقاً لبيانات نتائج أعمال الشركات. كما تشير بيانات السوق إلى استمرار تدفق الاستثمارات نحو صناديق المؤشرات المتداولة المتخصصة في الدفاع والأمن.
من الناحية الاقتصادية، تراقب الأسواق تأثير هذا الإنفاق على مستويات التضخم في منطقة اليورو، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (إغلاق 1 يوليو 2026) استقرار التضخم السنوي عند 2.8%. ويترقب المستثمرون خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في وقت لاحق اليوم، بالإضافة إلى بيانات البطالة في إسبانيا وإيطاليا المقررة في 2 يوليو 2026، لتقييم مدى مرونة الاقتصاد الأوروبي في ظل زيادة المخصصات العسكرية.