سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس التوتر المتزايد بين بروكسل وبودابست بشأن السياسات الاقتصادية الحمائية، رفعت المفوضية الأوروبية دعوى قضائية ضد المجر أمام محكمة العدل الأوروبية. وتستهدف هذه الدعوى القيود التي فرضتها الحكومة المجرية على هوامش ربح المواد الغذائية والمنتجات الصيدلانية. وترى المفوضية أن هذه الإجراءات تنتهك بشكل مباشر مبادئ السوق الحرة وقواعد المنافسة المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد سلسلة من التحذيرات السابقة الموجهة لحكومة فيكتور أوربان.
تأتي هذه الخطوة القانونية في وقت تواجه فيه شركات التجزئة الكبرى في المجر ضغوطاً تشغيلية بسبب التدخلات الحكومية في الأسعار. ووفقاً لبيانات السوق، فإن قطاع التجزئة الأوروبي يراقب عن كثب نتائج هذا النزاع، حيث سجلت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو نمواً طفيفاً بنسبة 0.2% في إيطاليا (بيانات 3 يوليو 2026)، مما يشير إلى حساسية القطاع للهوامش الربحية. ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذا التصعيد قد يجبر المجر على إلغاء القوانين التي تفرض على التجار بيع سلع معينة بأسعار محددة مسبقاً لضمان توافقها مع تشريعات الاتحاد.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية هامة قد تؤثر على شهية المخاطرة في الأسواق الأوروبية، ومن أبرزها خطاب كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، المقرر في وقت لاحق. ومع غياب بيانات الأسعار المباشرة للأدوات المالية المحلية في المجر ضمن التحديث الحالي، يظل التركيز منصباً على المسار القانوني في محكمة العدل الأوروبية كعامل أساسي لتحديد مستقبل الاستثمارات الأجنبية في قطاع الاستهلاك المجري.