سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود إلى إعادة تشكيل الطلب في سوق السيارات الثانوية. ووفقاً لبيانات Cox Automotive، ارتفع مؤشر مانهايم لقيمة السيارات المستعملة الكهربائية بنسبة 12% خلال الشهر الماضي مقارنة بمستويات يونيو 2025. ويعود هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في نقص المعروض من الوقود التقليدي وزيادة تكلفته، مما دفع المستهلكين للبحث عن بدائل كهربائية بالكامل لتجنب أعباء الطاقة المرتفعة.
ويأتي هذا الزخم في أسعار السيارات الكهربائية المستعملة في وقت تشهد فيه أسواق السلع الأساسية ضغوطاً تضخمية واضحة، حيث أظهرت بيانات سابقة وصول معدل التضخم السنوي في بعض الأسواق الناشئة مثل تركيا إلى 32.11% وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 3 يوليو 2026). وبالمقارنة مع الربع السابق، تشير تقارير الخبراء إلى أن الفجوة السعرية بين السيارات التقليدية والكهربائية المستعملة بدأت تتقلص مع تزايد ندرة المخزون الكهربائي، وهو ما أكدته مؤسسة Manheim كظاهرة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة.
يجب على المتداولين مراقبة تطورات أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ترقب اجتماع منظمة أوبك (OPEC) المقرر عقده في 5 يوليو 2026، والذي قد يحدد مسار أسعار النفط وبالتالي مستويات الطلب على المركبات الكهربائية. وفي حين تظل أسعار الأصول متأثرة بالتقلبات الجيوسياسية، فإن استمرار قوة سوق العمل في الولايات المتحدة، حيث بلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة 61.5% (بيانات 2 يوليو 2026)، قد يدعم القدرة الشرائية للمستهلكين في سوق السيارات رغم ارتفاع الأسعار.