سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس التحديات الهيكلية المتزايدة في الميزان التجاري، اتسع العجز التجاري الأمريكي بنسبة 42% خلال شهر مايو ليصل إلى 77.6 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى للعجز يتم تسجيله منذ مارس 2025، مدفوعاً بارتفاع ملحوظ في الواردات وزيادة الاعتماد على الأسواق العالمية. ووفقاً للتقارير، فقد أثار هذا الارتفاع الحاد انتقادات من خبراء اقتصاديين، من بينهم بيتر شيف، الذي جادل بأن الخطابات المتعلقة بالتعريفات الجمركية لم تنجح في تقليص الفجوة التجارية.
يأتي هذا التوسع في العجز وسط بيئة اقتصادية عالمية متقلبة، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري في دول أخرى تباينات ملحوظة؛ ففي إندونيسيا سجل الميزان التجاري عجزاً قدره 1.61 مليار دولار في يوليو، بينما سجلت أستراليا عجزاً قدره 3.018 مليار دولار وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 2 يوليو 2026). وبالمقارنة مع الفترات السابقة، يرى محللون أن استمرار قوة الطلب المحلي على السلع المستوردة يضغط على العملة المحلية ويعكس اختلالات هيكلية، رغم أن الميزان التجاري يُعد مؤشراً اقتصادياً متأخراً.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية رئيسية قد تؤثر على مسار الدولار والسياسة التجارية، حيث أظهرت بيانات يوليو تباطؤاً في الوظائف غير الزراعية التي بلغت 57 ألف وظيفة فقط مقابل توقعات بـ 110 ألف وظيفة (بيانات 2 يوليو 2026). ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل الأنظار معلقة على تقارير التوظيف والنمو القادمة لتقييم مدى قدرة الاقتصاد على تحمل اتساع الفجوة التجارية في ظل معدلات بطالة مستقرة نسبياً عند 4.2%.