سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي وقت يترقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية، أظهر مسح بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاعاً مفاجئاً في توقعات التضخم لعام واحد إلى 3.7% في يونيو مقارنة بـ 3.5% في مايو. ووفقاً للتقارير، قفزت توقعات التضخم لثلاث سنوات إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو 2022، مما يعكس قلقاً متزايداً بين المستهلكين بشأن استدامة ضغوط الأسعار. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى التكاليف المتوقعة للرعاية الطبية والإيجارات، رغم التراجع الملحوظ في أسعار الطاقة عقب أنباء عن اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
يأتي هذا التطور في سياق ضغوط تضخمية عالمية متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.8% في يوليو وفقاً لبيانات السوق، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة. وفي المقابل، لا تزال الأسواق الأمريكية تعاني من تضخم الخدمات، حيث أشارت تقارير أرباح شركات الرعاية الصحية الكبرى مثل UnitedHealth مؤخراً إلى استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات الطبية، مما يدعم مخاوف المستهلكين التي رصدها مسح الفيدرالي. ويراقب المحللون كيف ستؤثر هذه التوقعات المرتفعة على قرارات الفيدرالي المقبلة، خاصة مع استمرار قوة سوق العمل.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات التوظيف غير الزراعية الأمريكية للحصول على صورة أوضح لظروف الاقتصاد الكلي. وبناءً على التقويم الاقتصادي، من المقرر صدور بيانات التضخم السويسرية وتغير التوظيف في إسبانيا في 2 يوليو 2026، وهي مؤشرات قد تعطي لمحة إضافية عن اتجاهات الأسعار العالمية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في هذا الوقت، يظل التركيز منصباً على ما إذا كانت هذه التوقعات ستؤدي إلى تشديد مالي إضافي أو الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.