سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تزايد حدة التقلبات المناخية العالمية، يواجه قطاع الطاقة في كولومبيا تهديداً وجودياً مع توقعات بحدوث ظاهرة نينيو خارقة بحلول عام 2026. ووفقاً للتقارير، من المتوقع أن تؤدي هذه الظاهرة إلى موجات جفاف شديدة تتسبب في نقص حاد في توليد الطاقة الكهرومائية، التي تعتمد عليها البلاد بشكل أساسي. ويحذر المحللون من أن هذا النقص سيجبر الحكومة ومحطات التوليد الحراري على زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال لتعويض العجز في الشبكة الوطنية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تعاني فيه كولومبيا بالفعل من تراجع في احتياطيات الغاز المحلية، حيث انخفضت بنسبة تقارب 11% في عام 2023 وفقاً لبيانات الوكالة الوطنية للهيدروكربونات (ANH). وبالمقارنة مع دول الجوار، تواجه كولومبيا مخاطر أعلى من البرازيل التي بدأت في تنويع مصادر طاقتها عبر الرياح والطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على السدود. ويشير خبراء المناخ إلى أن تكلفة استيراد الغاز قد تضغط بشكل كبير على الميزان التجاري للبلاد، خاصة وأن أسعار الغاز الطبيعي شهدت تقلبات حادة في الأسواق العالمية مؤخراً.
وبالنظر إلى آفاق عام 2026، ستراقب الأسواق قدرة كولومبيا على تسريع مشاريع الطاقة المتجددة لتخفيف وطأة الجفاف المتوقع. وفي حين لا تتوفر بيانات سعرية فورية للأدوات المالية المرتبطة مباشرة بهذا الحدث، فإن المستثمرين يترقبون تقرير EIA الأسبوعي للنفط والغاز (المقرر في 1 يوليو 2026) كمؤشر على اتجاهات المخزونات العالمية التي قد تؤثر على تكاليف الاستيراد المستقبلية. سيبقى التركيز منصباً على أي تصريحات حكومية بشأن عقود توريد الغاز طويلة الأجل كإجراء احترازي ضد صدمة الطاقة المحتملة.