في خطوة تعكس تزايد المخاطر السياسية في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، سجلت عوائد السندات الحكومية الفرنسية ارتفاعاً طفيفاً عقب صدور حكم قضائي يخص مارين لوبان. فقد خفضت محكمة الاستئناف الفرنسية عقوبة منع لوبان من الترشح للمناصب العامة إلى 15 شهراً فقط، وهو ما يمنحها الحق القانوني في المشاركة في الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ورغم تخفيف العقوبة، أكدت القاضية ميشيل آجي إدانة لوبان بتهمة اختلاس أموال الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن المنع الكلي كان سيقوض مبدأ حرية الترشح.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التطورات في وقت حساس لفرنسا، حيث يراقب المستثمرون عن كثب الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية (OAT-Bund spread) كمعيار للاستقرار السياسي. ووفقاً لبيانات السوق، فإن عودة لوبان للمشهد الانتخابي تثير مخاوف بشأن الانضباط المالي المستقبلي، خاصة وأن حزب التجمع الوطني (National Rally) يتبنى سياسات اقتصادية تثير قلق بروكسل. وبالمقارنة مع أقرانها في المنطقة، لا تزال السندات الفرنسية تواجه ضغوطاً ناتجة عن عدم اليقين البرلماني، حيث حذر خبراء في بنك Goldman Sachs سابقاً من أن التقلبات السياسية قد تبقي علاوة المخاطر مرتفعة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لتقييم المسار العام للسياسة النقدية، حيث أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة في 1 يوليو 2026 تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 2.8%. ومع غياب بيانات سعرية فورية للسندات في الوقت الحالي، تظل الأنظار متجهة نحو أي تصريحات من البنك المركزي الأوروبي، خاصة مع ترقب خطاب لاغارد المقرر في وقت لاحق، والذي قد يوفر إشارات حول كيفية تعامل المركزي مع اتساع هوامش الائتمان في دول القلب الأوروبي.