في خطوة تعكس الحساسية الشديدة لأسواق الطاقة تجاه التوترات الجيوسياسية في الممرات المائية الحيوية، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في قطاع الطاقة ارتفاعاً تجاوزت نسبته 50%. ويأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بقفزة هائلة في أسعار النفط عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام حركة الناقلات في مطلع عام 2026، مما أدى إلى إعادة تشكيل أسواق النفط العالمية بشكل جذري. ووفقاً للتقارير، ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) من مستويات تقارب 57 دولاراً للبرميل في بداية العام لتصل إلى نحو 115 دولاراً بحلول 7 أبريل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوقد امتدت آثار هذه الأزمة لتشمل كبرى شركات النفط العالمية التي استفادت من طفرة الأسعار، حيث سجل سهم Exxon Mobil (XOM) مستوى 136.47 دولاراً عند إغلاق 6 يوليو 2026. وبالتزامن مع ذلك، أظهرت بيانات السوق تحركات إيجابية في أسعار المنافسين، حيث أغلق سهم Chevron (CVX) عند 169.2 دولاراً وسهم Shell (SHEL) عند 78.02 دولاراً في 2 يوليو 2026. وتأتي هذه الارتفاعات في وقت تشير فيه تقارير المحللين إلى أن تعطل الإمدادات عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، قد دفع هوامش أرباح شركات التنقيب والإنتاج إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون عن كثب مستويات الدعم لسهم XOM عند 136.01 دولاراً، وهو الأدنى المسجل في جلسة 6 يوليو 2026، لتقييم استدامة الزخم الصعودي. كما تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الخام من معهد البترول الأمريكي (API) لتقييم حجم العجز في المعروض، خاصة بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة انخفاضاً حاداً قدره 6.072- مليون برميل في 30 يونيو 2026. ستظل تطورات الملاحة في المضيق هي المحرك الرئيسي لتقلبات القطاع في الأسابيع المقبلة.