في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق المعادن الثمينة، واجهت الفضة ضغوطاً بيعية قوية أدت إلى انخفاض أسعارها بنسبة 50% من ذروتها المسجلة في يناير الماضي لتستقر عند مستوى 60 دولاراً. ووفقاً لتقارير MarketWatch، يعكس هذا التراجع تصحيحاً كبيراً، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمالية وصول السعر إلى 130 دولاراً في العام المقبل. ويعود هذا التفاؤل إلى وجود فجوة واضحة بين القيمة المتداولة في الأسواق وبين الأهمية الصناعية المتزايدة للمعدن.
تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه المعادن الصناعية تبايناً في الأداء، حيث يراقب المستثمرون عن كثب الطلب الصيني الذي يعد محركاً أساسياً للسلع. وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة، سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين (Manufacturing PMI) قراءة عند 50.3 في يونيو 2026، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 50.1 وفقاً لبيانات السوق. هذا الاستقرار النسبي في النشاط التصنيعي يدعم الفرضية القائلة بأن الطلب الصناعي على الفضة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والإلكترونيات، قد يفوق المعروض الحالي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المسار القادم، يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية هامة قد تؤثر على شهية المخاطرة والدولار الأمريكي، مما ينعكس مباشرة على أسعار المعادن. ومن أبرز هذه الأحداث صدور بيانات فرص العمل المتاحة (JOLTs) في الولايات المتحدة والمقرر إعلانها في وقت لاحق اليوم 30 يونيو 2026، بالإضافة إلى مؤشر ثقة المستهلك (CB Consumer Confidence). وفي غياب بيانات الأسعار اللحظية المحدثة، تظل مستويات الدعم النفسي عند 60 دولاراً هي النقطة المحورية لمراقبة أي ارتداد محتمل نحو المستهدفات العليا.