في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، يتوقع محللو وود ماكنزي انتهاء حقبة الغاز الطبيعي الرخيص في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. ووفقاً للتقارير، من المرجح أن ترتفع الأسعار بشكل مستدام حتى عام 2035 نتيجة الضغوط المزدوجة الناتجة عن طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والتوسع الكبير في بنية صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG). ويشير المحللون إلى أن هذا التحول يمثل خروجاً عن نطاق التداول التقليدي الذي تراوح بين 2 و4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال العقد الماضي.
يأتي هذا التفاؤل طويل الأمد في وقت يشهد فيه الطلب على الكهرباء نمواً غير مسبوق لتغذية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما يضع ضغوطاً على الإمدادات المحلية. وبالنظر إلى أداء القطاع، فقد سجلت شركات كبرى مثل Cheniere Energy نمواً مطرداً في قدرات التسييل، بينما تشير بيانات السوق إلى أن استهلاك الغاز في قطاع توليد الطاقة يواجه منافسة متزايدة من الأسواق الدولية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استقرار الإنتاج التاريخي قد لا يكفي لمواكبة هذه الاحتياجات الهيكلية الجديدة، مما يعزز التوقعات ببلوغ مستويات سعرية أعلى.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المعطيات الحالية، تظل أسعار الغاز الطبيعي عرضة للتقلبات المرتبطة بمستويات المخزون والظروف الجوية، في ظل غياب بيانات سعرية محدثة عند إغلاق 5 يوليو 2026. ويجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية الكلية القادمة، بما في ذلك مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني المقرر صدوره في 30 يونيو، لما له من تأثير مباشر على معنويات الطلب العالمي على الطاقة. كما ستلعب تقارير الإنتاج الصناعي في الاقتصادات الكبرى دوراً محورياً في تحديد مسار الأسعار على المدى القصير.