سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الجيوسياسية الأخيرة التي أعادت الهدوء لخطوط الإمداد العالمية، شهد خام أورال الروسي، وهو المزيج الرئيسي للصادرات الروسية، انخفاضاً حاداً ليصل إلى مستويات تقارب 42 دولاراً للبرميل. ووفقاً للتقارير، بلغ متوسط سعر البرميل 41.66 دولاراً خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر يوليو، مما أدى إلى محو المكاسب المالية التي تحققت سابقاً نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التراجع بعد استقرار ممرات الشحن في مضيق هرمز عقب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل من علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار في يونيو.
يضع هذا الهبوط الحاد ضغوطاً متزايدة على المالية العامة لروسيا، حيث تعتمد الميزانية الفيدرالية الروسية على افتراض سعري يبلغ نحو 59 دولاراً للبرميل لتغطية الإنفاق الحكومي. وبالمقارنة مع المنافسين، يتداول خام برنت العالمي حالياً بعلاوة سعرية واسعة فوق مستويات أورال، حيث تشير بيانات السوق إلى اتساع الفجوة نتيجة العقوبات الغربية وتكاليف الشحن المرتفعة. ويشير الخبراء إلى أن استمرار الأسعار دون مستوى 45 دولاراً قد يضطر موسكو إلى السحب من صندوق الثروة الوطني لسد العجز المتنامي في إيرادات الطاقة.
يجب على المتداولين مراقبة بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي (API)، والتي أظهرت مؤخراً انخفاضاً قدره 6.072 مليون برميل وفقاً لبيانات 30 يونيو 2026، مما قد يوفر دعماً مؤقتاً لأسعار النفط العالمية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل الأنظار متجهة نحو مؤشرات التصنيع العالمية القادمة لتقييم مستويات الطلب. وسيكون التطور القادم في السياسة النفطية الروسية حاسماً في تحديد ما إذا كانت موسكو ستسعى لخفض إضافي في الإنتاج لدعم الأسعار.