سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل المساعي الأمريكية المستمرة لإدارة توازن العرض في أسواق الطاقة العالمية، أظهرت أحدث البيانات تراجعاً حاداً في مستويات الأمان النفطي للبلاد. فقد انخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي (SPR) بمقدار 6.2 مليون برميل. ووفقاً للتقارير، وصل إجمالي المخزون إلى 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى مسجل منذ أبريل 1983، مما يعكس استمرار السحب من الاحتياطيات الوطنية لمواجهة تحديات السوق.
يأتي هذا الانخفاض في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطاً متزايدة، حيث تقارن هذه المستويات بفترات تاريخية من عدم الاستقرار الجيوسياسي. وبالمقارنة مع العام الماضي، فإن مستويات الاحتياطي الاستراتيجي سجلت تراجعاً كبيراً، حيث كانت تتجاوز 400 مليون برميل في أوائل عام 2023 وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA). ويرى خبراء في بنك Goldman Sachs أن استمرار السحب من الاحتياطي قد يقلص قدرة واشنطن على التدخل مستقبلاً في حال حدوث صدمات مفاجئة في الإمدادات، خاصة مع بقاء أسعار الخام فوق مستويات تاريخية معينة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الأسبوعية الرسمية لتقييم مدى تأثير هذا السحب على التوازن الكلي للعرض والطلب. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية في الوقت الحالي، تظل الأنظار معلقة على أي تصريحات من وزارة الطاقة الأمريكية بشأن خطط إعادة ملء الاحتياطي. كما يراقب المستثمرون نتائج مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين (Manufacturing PMI) المقرر صدوره في 30 يونيو، لما له من تأثير مباشر على توقعات الطلب العالمي على النفط.