سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تعقيدات المشهد الطاقي العالمي والضغوط الجيوسياسية، صرح وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري أن المصافي الهندية لا تقوم بتصدير المنتجات البترولية المكررة مباشرة إلى روسيا. وأقرت السلطات الهندية في الوقت ذاته باحتمالية وصول إمدادات وقود إلى روسيا عبر تجار مستقلين، وذلك لتغطية العجز الناتج عن الهجمات الأوكرانية بطائرات بدون طيار على البنية التحتية للتكرير الروسية. ويأتي هذا النفي الرسمي ليؤكد التزام نيودلهي بالحياد الدبلوماسي مع استمرار تدفقات السوق عبر قنوات غير مباشرة.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه روسيا ضغوطاً متزايدة على إنتاجها المحلي من البنزين، حيث تشير تقديرات السوق إلى أن الهجمات الأوكرانية عطلت نحو 14% من قدرة التكرير الروسية في الربع الأول من عام 2024 (وفقاً لتقارير رويترز). وبالتزامن مع ذلك، أظهرت بيانات الميزان التجاري للسلع في الولايات المتحدة عجزاً قدره -105.8 مليار دولار في يونيو 2026، مما يعكس تقلبات مستمرة في حركة التجارة العالمية وفقاً لبيانات السوق. وتستمر الهند في لعب دور محوري كمركز تكرير عالمي يعيد تصدير النفط الخام الروسي بعد معالجته إلى الأسواق الدولية.
يجب على المتداولين مراقبة بيانات الإنتاج الصناعي في الهند المقرر صدورها في 29 يونيو 2026، حيث بلغت القراءة السابقة 5.1%، مما قد يعطي إشارة حول قدرة المصافي الهندية على الاستمرار في تلبية الطلب الخارجي. كما تترقب الأسواق العالمية مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني (PMI) في 30 يونيو، والذي سجل 50.6 نقطة، كونه محركاً أساسياً للطلب على الطاقة. وفي غياب أداة مالية مباشرة للهند في البيانات المتاحة، يظل التركيز منصباً على أسعار النفط الخام العالمية وتأثيرها على هوامش ربح شركات التكرير الآسيوية.