في ظل التحول المتسارع نحو التقنيات كثيفة الاستهلاك للطاقة، يبرز النحاس كعنصر حاسم يواجه فجوة متزايدة بين العرض والطلب. يتوقع المستثمر المخضرم ريك رول نقصاً حتمياً في إمدادات النحاس وارتفاعاً كبيراً في الأسعار نتيجة الطلب الهائل من قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتشير دراسة صادرة عن S&P Global إلى أن الطلب العالمي على المعدن الأحمر قد يصل إلى 42 مليون طن متري بحلول عام 2040، في حين استقرت العقود الآجلة للنحاس في بورصة نيويورك التجارية عند 6.20 دولار للرطل في 28 يونيو.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التوقعات في وقت تعاني فيه السوق من نقص المشاريع التعدينية الجديدة، خاصة في الولايات المتحدة، مما يعزز المخاوف من عجز هيكلي طويل الأمد. وبالمقارنة مع المعادن الصناعية الأخرى، يواجه النحاس ضغوطاً فريدة نظراً لدوره المزدوج في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية، حيث تشير بيانات السوق إلى أن النحاس يتفوق في أدائه المستقبلي على الألمنيوم والنيكل اللذين يعانيان من وفرة نسبية في المعروض. ووفقاً لتقارير Goldman Sachs، فإن فجوة العرض قد تبدأ في الاتساع بشكل ملموس بحلول عام 2025 مع تباطؤ إنتاج المناجم الكبرى في تشيلي وبيرو.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الأسعار الحالية، حيث أغلق النحاس عند 6.20 دولار للرطل (إغلاق 28 يونيو 2026) وسط ترقب لبيانات اقتصادية كلية قد تؤثر على شهية المخاطرة. وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، يترقب السوق صدور مؤشر ثقة المستهلك (ميشيغان) في 26 يونيو، بالإضافة إلى خطابات أعضاء الفيدرالي Fed مثل ويليامز وكاشكاري، والتي قد تعطي إشارات حول مسار الفائدة وتأثيرها على تكاليف تمويل المشاريع التعدينية الكبرى.